محمد بن حبيب البغدادي
231
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
* ومنهم : 101 - دريد بن الصّمّة الجشمي « 1 » وقتل مأسورا يوم حنين . وكان مالك بن عوف النّصري جمع لحرب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، فاجتمعت إليه ثقيف كلّها ونصر وجشم ابنا معاوية ، وسعد بن بكر ، وناس قليل من بني هلال بن عامر ، ولم تحضر كعب وكلاب . فخرج في بني جشم دريد شيخا كبيرا في شجار « 2 » ، وليس عنده إلا التّيمّن برأيه ومعرفته بالحرب ، وكان شيخا مجرّبا . فعسكر مالك بن عوف بن عوف بأوطاس « 3 » ، ومعهم نساؤهم وأبناؤهم وأموالهم . فأقبل دريد في شجار « 4 » يقاد به بعيره ، فقال : أين نزلتم ؟ قالوا : بأوطاس . قال : نعم مجال الخيل ، لا حزن شرس ، ولا سهل دهس ، فمالي أسمع رغاء البعير ، ونهاق الحمير ، وبكاء الصغير وثغاء الشاء ؟ قالوا : ساق مالك بن عوف مع الناس أبناءهم ونساءهم وأموالهم .
--> ( 1 ) هو : دريد بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ، وهو فارس مشهور . والصمة لقب معاوية ونسب دريد إلى جده باللقب . وأمه : ريحانة بنت معد يكرب من بني سعد العشيرة . راجع " جمهرة " ابن حزم ( 270 - 411 ) . ( 2 ) في " ب " : شجاو بالواو ، وهو تحريف أو سهو . ( 3 ) أوطاس : واد في ديار هوازن كانت فيه وقعة حنين . ( 4 ) في " أ " : سحار ، بالسين المهملة . والشجار أشبه ما يكون بالعربة التي يطلق عليها بمصر " الكارو " الصغيرة أو يقال عنها أيضا " الكاريته " .